حفل زفاف أسطوري في موسكو لابن أحد أباطرة النفط

فستان الزفاف فقط بمليون دولار أمريكي

أقيم في موسكو السبت الماضي 26 مارس حفل زفاف شديد البذخ لسعيد ابن الملياردير الكازاخستاني ميخائيل جتسيريف 28 عاما، وخديجة أوجاخوفز 20 عاما. وقد أشيع أن الحفل وصلت تكلفته لمليار دولار.

وقد أقيم الحفل في مطعم موسكو الفاخر Safisa الذي زُين سقفه بالأضواء الخيالية كما اكتست الجدران جميعها بالزهور الطازجة.

وقد ارتدت العروس فستان زفاف مطرز بتنورة واسعة من تصميم إيلي صعب، والذي تتراوح أسعار فساتين زفافه من 5 آلاف جنيه استرليني إلى 18 ألف جنيه استرليني، وذكرت تقارير أن فستانها المصنوع خصيصا لها تكلف مليون دولار أمريكي أو 25 مليون روبل.

وقد تم استيراد الفستان من باريس وقيل أن وزنه 25 رطلا بسبب ذيل الفستان الضخم والزخارف الثقيلة للفستان ولذلك كانت العروس في حاجة للمساعدة من عدة أشخاص لحمل ذيلها ومساعدتها في صعود السلم.

فستان الزفاف كان أسطوريا بالأكمام الطويلة والتنورة الواسعة مع طرحة طويلة وحقيبة يد صغيرة مرصعة بالمجوهرات مناسبة للفستان.

وكان مظهر خديجة متناسقا مع الحقيبة بتاج من الماس تردد أن ثمنه 5 مليون يورو بالإضافة إلى قلادة وقرط من الماس أيضا. وقد التقطت لها صورا مع الضيوف بفستان مختلف من الساتان المزخرف وأكمام شبكية رقيقة.

وقد حضر الضيوف للزفاف الفخم بأسطول من السيارات الفارهة بما في ذلك الرولز رويس والتي اصطفت خارج الحفل.

وقد أحيت الحفل جنيفر لوبيز في استعراض حيوي راقص بملابس ساخنة، وذكرت التقارير أنها لم تتقاض أقل مما تقاضته في حفل لرئيس تركمانستان عام 2013 وكان مليون دولار.

ويبدو أن أصعب ما واجه جنيفر لوبيز في الحفل لم يكن الاستعراض المبهر بل نطق اسما العروسين أمام الضيوف.

وقد قدمت جنيفر لوبيز عدة أغان لها بملابس واستعراضات مختلفة، وقيل نقلا عن الضيوف أن جنيفر صُدمت عندما لم تجد أحدا من الضيوف يعرف كلمات أغانيها ليرددوها معها وابتسمت عندما وجدت صوتين أو ثلاثة فقط يغنون معها.

ويبدو أنها تلقت مبلغا سخيا حتى أنها تسوقت في متجر Aizel الفاخر في موسكو والذي أغلق أبوابه ساعتين خصيصا لها لتشتري ما تريده بعيدا عن الجمهور في نهاية الأسبوع.

وقد انتشرت الانتقادات في مواقع التواصل الاجتماعي حول ملابس لوبيز غير الملائمة لحفل زفاف مسلم.

أما انريكي إجلاسيس فقد اعتلى المسرح بملابس غير رسمية، كما أحيا الحفل ستينج وشاركته مجموعة من الفتيات والسيدات غناء Desert Rose.

وقد اجتاح انستجرام صور الحفل الفاخر خاصة الزهور التي غطت كل شيء من الأرض وحتى السقف.

كما أحيت الحفل المغنية الفرنسية باتريسيا كاس بالإضافة إلى الفرقة الجورجية للفنون الشعبية بالرغم من أن الفنانين من جورجيا يقاطعون بشكل غير رسمي العروض في روسيا منذ حرب 2008.

وكما لو كان هذا الزفاف ليس كافيا فإن التقارير تشير إلى أن هذا الاحتفال – الأكثر بذخا هذا العام - سيتكرر بشكل مصغر للأقارب والأصدقاء المقربين في لندن نهاية هذا الأسبوع، ووفقا للشائعات فإن حفل لندن سيحييه ألتون جون وبيونسيه.

وقد تناول العشاء 600 ضيفا من المطبخ الأوروبي والسوشي، وتكونت كعكة الزفاف من تسعة طوابق مزينة بالحلوى البيضاء وطبقات من أكاليل الزهور الوردية وكان في أعلى الكعكة نجمة وهلال كرمز للدين الإسلامي.

وقُدم للضيوف عُلب ذهبية رقيقة منقوش عليها اسما العروسين وتاريخ الزفاف كهدية شكر على الحضور.

والملياردير الكازاخستاني ميخائيل جوتسيريف مسلم قوقازي عصامي. ووفقا لمجلة فوربس فإن ثروته تبلغ 6.2 مليار دولار أو 4.3 مليار جنيه استرليني. ويمتلك ميخائيل شركتين للنفط هما Russneft، Neftisa.

وكان لديه ابنا آخر اسمه جنكيز وقد لقي مصرعه عام 2008 في حادث سيارة غامض في موسكو وهو يقود سيارته الفيراري، ودفن في باكو بأذربيجان، وعندما حاولت الصحف الروسية التحقيق في الحادث أنكرت الشرطة والإسعاف أي معرفة بهذا الأمر.

أما ابنه الآخر سعيد فهو من مواليد عام 1988 ودرس في المدارس العامة ثم أكمل دراسته في أكسفورد حيث درس علم الآثار والجيولوجيا.

وقد أنهى سعيد دراسة الماجستير في جامعة بليموث حيث ركز على إدارة صناعات النفط والغاز قبل أن يعود إلى روسيا للانضمام لعمل العائلة، وهو يرغب في دراسة الماجستير بكلية لندن للأعمال، ولكنه الآن مدير مصفاة Russneft في أورسك.

ولا يُعرف عن العروس سوى أنها طالبة في الفرقة الأولى بكلية طب الأسنان بجامعة موسكو.

وذكرت تقارير روسية أن العروس من أسرة عادية من أنجوشيا وتم اختيارها بعد طول بحث استمر أربع سنوات لتتوافق مع متطلبات الأسرة وهي أن تكون جميلة وعذراء وخجولة وغير معروفة حتى لا تسعى للأضواء.

ويبدو أن تكلفة الزفاف المغالى فيها قد صدمت الروس أكثر من غيرهم حيث تعاني روسيا من العقوبات الاقتصادية الغربية مع انهيار لأسعار النفط وضعف الروبل، كما أن أنجوشيا حيث موطن العروس هي من أفقر مناطق روسيا وبها أعلى معدلات بطالة، ولذا انتشرت الانتقادات على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.