الجليد في المحيط القطبي الشمالي يصل إلى أدنى مستوى قياسي

بلغ نمو الجليد في المحيط القطبي الشمالي هذا الشتاء ذروة مرحلة أخرى، حيث سجل أدنى مستوى من الجليد على الإطلاق، وذلك بسبب ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير عادي.

وقال المركز الوطني لبيانات الثلوج والجليد أن الجليد غطى بحد أقصى 5.607 مليون ميل مربع من المحيط القطبي الشمالي في 2016، وهذا يعني خمسة آلاف ميل مربع أقل مما سُجل في 2015، كما أنه أقل 431 ألف ميل عن المتوسط في ثلاثين عاما.

ويعود التسجيل إلى عام 1979 عندما بدأت الأقمار الصناعية في قياس الجليد الذي يشكل مياه المحيط القطبي في حالة تجمده.

وقال عالم ناسا والت ماير الذي ساعد في حساب البيانات أن جليد هذا العام لم يحطم الرقم القياسي بكثير ولكنه علامة تعجب لما سيحدث على المدى الطويل.

ويقول العلماء أن هذا التسجيل لا يعني بالضرورة أن الحد الأدنى لهذا الصيف سيكسر أيضا الرقم القياسي.

والحد الأدنى للصيف هو الأكثر أهمية لتأثيره على المناخ والطقس.

ويقول العالم جوليان سترويف من مركز البيانات الوطني أن درجات حرارة الشتاء فوق القطب الشمالي كانت أدفأ بـ16 درجة عن المعتاد، بينما في أجزاء أخرى من القطب الشمالي كانت تتراوح درجات الحرارة الأدفأ عن المعتاد ما بين 4 : 11 درجة.

وقال رئيس مركز البيانات مارك سيريزي أنا لم أر أبدا مثل هذا الدفء في شتاء القطب الشمالي.

وقال جوليان أن المؤشرات الأولية تشير إلى أن الجليد أرق من العام الماضي.

وقال عالم المناخ مايكل مان في جامعة ولاية بنسلفانيا أن أكثر ما يقلق في التقرير الجديد الذي يكشف عن أحدث البيانات هو أن التغيرات المناخية تحدث بشكل أسرع مما كنا نتوقع.

ومع ذلك أوضحت ناسا أن غطاء الجليد على المحيط القطبي الشمالي دائم التغير، إذ كل شتاء ينمو الجليد بشكل كبير وعادة ما يصل للحد الأقصى في شهر مارس. ثم يذوب بشكل كبير كل صيف ليصل إلى حده الأدنى في شهر سبتمبر.

وفي 2015 – 2016 بدأ نمو الشتاء ببطء وهذا يعود جزئيا إلى شهر من الطقس الدافئ في المنطقة وهذا غير عادي.

وقد ربط العلماء بين هذا الدفء وبين ظاهرة معروفة باسم التذبذب القطبي الشمالي، وهو يعني وجود اختلافات في الضغط الجوي فوق منطقة القطب الشمالي وخطوط العرض الأدنى.

ويقول العلماء أن الحركة في التذبذب القطبي الشمالي يضعف على الأرجح حاجز الغلاف الجوي بين خطوط العرض القطبية وخطوط العرض المتوسطة.