مراهقة سورية تدفع قاربها الغارق إلى الساحل اليوناني وتتدرب للمنافسة في الأولمبياد

تتدرب حاليا اللاجئة السورية يسرا مارديني البالغة من العمر 17 عاما جاهدة للتنافس في أولمبياد ريو دي جنيرو الصيف القادم، وذلك بعد أن تم اختيارها ضمن 43 لاجئا للمنافسة في دورة الألعاب الأولمبية في البرازيل.

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية قد قررت السماح لأول مرة لفريق من اللاجئين بالمنافسة في أولمبياد ريو دي جنيرو. وإذا أُتيح الوقت الكافي ليسرا يمكنها التأهل كأحد خمسة أو عشرة ممن سيمثلون اللاجئين في البرازيل.

وكانت يسرا تحلم بالمنافسة في الأولمبياد بعد أن مثلت سوريا في بطولة العالم للسباحة في تركيا عام 2012، ولكن هذا الحلم تبدد بعد فرارها من سوريا، إلى أن عاد إليها الأمل من جديد بعد أن استقرت في برلين، وأحالتها مؤسسة خيرية مع شقيقتها سارة إلى ناد رياضي، حيث أُعجب بها المدرب المحلي والذي أخبرها بأن الهدف يجب أن يكون أولمبياد طوكيو 2020، ولكن الحلم اقترب كثيرا بالمشاركة في البرازيل الصيف القادم.

وتقول يسرا " أريد من الجميع ألا يتخلوا أبدا عن أحلامهم وأن يفعلوا ما تمليه عليهم قلوبهم حتى لو كان ذلك مستحيلا، حتى لو لم تكن لديهم الظروف المناسبة، فأنت لا تعرف أبدا ما سيحدث، استمر فقط في المحاولة".

وكانت يسرا مع شقيقتها سارة قد اضطرتا منذ تسعة أشهر إلى السباحة في المياه الباردة بالبحر المتوسط لتنجيا بنفسيهما وتنقذا رفاقهما من اللاجئين بعد أن بدأ القارب الذي كانوا على متنه في الغرق، وذلك بعد أن توقف المحرك تماما وبدأت المياه في التجمع داخل القارب.

وكانت الفتاتان قد اختارتا دفع القارب على أن تتركاه يغرق بمن فيه، وبعد ثلاث ساعات ونصف وصلتا به إلى شاطئ جزيرة ليسبوس اليونانية، وقالت يسرا لمفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين في مقابلة معها أن القارب كان به حوالي عشرين شخصا ولم يكن جميعهم يعرف السباحة، وكان من العار أن يغرق أحدا من قاربنا.

وبالرغم من أن يسرا مستقرة في ألمانيا إلا أنها ترغب في العودة إلى سوريا عندما تنتهي الحرب، وقالت "أفتقد سوريا، أعتقد أنه بعد أن تتوقف الحرب سأعود بالخبرة، وسأعلّم كل شخص ما تعلمته هنا في ألمانيا".