صورة جديدة تكشف عن حقل مغناطيسي غير مرئي حول الشمس

كشفت ناسا مؤخرا عن صورة جديدة للشمس توضح كيفية تغيُّر مغناطيسيتها كرد فعل للحركة المستمرة.

ومن الضروري معرفة ما يحرّك هذا النظام المغناطيسي لأنه سيؤدي لفهم طبيعة الفضاء في جميع أنحاء النظام الشمسي.

والحقل المغناطيسي للشمس هو المسئول عن كل شيء من انفجارات شمسية مسببة لمظاهر الطقس على الأرض إلى الحقول المغناطيسية بين الكواكب.

وهذه الصورة الموضحة للحقل المغناطيسي للشمس قد التقطها مرصد الحركة الشمسية التابع لناسا في 12 مارس 2016.

وبهذه الصورة يمكن للعلماء دراسة الطبقة المعقدة للخطوط لمعرفة طرق التغيرات المغناطيسية للشمس في رد فعلها للحركة المستمرة خارج وداخل الشمس.

وتبين الصورة الحقول المغناطيسية وهي أكثر كثافة بالقرب من النقاط المضيئة الواضحة على الشمس والتي تمثل مناطق مغناطيسية نشطة، والكثير من الخطوط تربط المنطقة النشطة مغناطيسيا بغيرها.

وتم إنشاء هذه الخريطة المغناطيسية باستخدام نموذج للحقل المغناطيسي في الغلاف الشمسي اعتمادا على قياسات مغناطيسية لسطح الشمس.

وهذه الصورة تم التقاطها بالموجات القصوى للأشعة فوق البنفسجية، وهي ملونة هنا باللون الذهبي.

وقال عميد مرصد الحركة الشمسية التابع لناسا "نحن لسنا متأكدين بالضبط أين ينشأ هذا الحقل المغناطيسي، فقد يكون بالقرب من السطح الشمسي أو داخل الشمس. ولرؤية هذه الحقول المغناطيسية يراقب علماء الفلك حركة المواد على الشمس".

وتتكون الشمس من بلازما، وهو غاز في حالة انفصال الإلكترونات والأيونات، ما يخلق مزيجا ساخنا جدا من الجزيئات المشحونة.

وعندما تتحرك هذه الجزيئات تنشأ الحقول المغناطيسية والتي بدورها يكون لها تأثير إضافي على حركة الجزيئات.

وهذه البلازما تضع نظاما معقدا للسبب والنتيجة ما يجعل البلازما تتدفق داخل الشمس لتتولد الحقول المغناطيسية. وهذا النظام معروف باسم الدينامو الشمسي.

وحتى الآن لم يُدرك بشكل كامل هذا الحقل المغناطيسي للشمس حيث لم يُعرف أين يتولد هذا الحقل وبنيته داخل الشمس.

وكان العلماء قد التقطوا أول صورة لحركة المواد الشمسية وهي تشع بالضوء في موجات غير مرئية في الخمسينيات من القرن الماضي.