الحياة في دمشق تحت حكم الأسد

الجانب الآخر من الرواية في لقطات حصرية للديلي ميل البريطانية

نشرت الديلي ميل الأسبوع الماضي تحقيقا للصحفي البريطاني جاك واليس سيمونز من داخل دمشق في فترة الحرب، مع تصاعد العمليات العسكرية خارج دمشق بدعم من روسيا بالإضافة للعمليات الإرهابية داخل المناطق الخاضعة لحكم الأسد وسط المدنيين.

ويبين التحقيق الحياة العادية التي يعيشها السوريون في المناطق التي يسيطر عليها الأسد - بغض النظر عن ضحايا العمليات الإرهابية - خاصة بعد تراجع القصف بقذائف الهاون ليلا.

وقام الصحفي الشهر الماضي بالتقاط فيديو قصير لسوق الحميدية مساء وهو في حالة حركة وزحام، وتظهر السيدات في السوق وهن يرتدين الحجاب وبجوارهن تمشين أخريات بالتنانير والجينز، كما يختلط رجال الدروز ذوي الشوارب مع رجال الدين المسلمين بعيدا عن وحشية المتمردين.

ويلفت نظر جاك المتاجر والأكشاك المكدسة بالبضائع مما يُظهر مدى دعم إيران وروسيا للأسد في عدم وجود نقص بالبضائع.

وفي مجمع اللجنة الأولمبية السورية، كانت تجري مسابقة بين المدارس ومشترك بها مئات من البنين والبنات والذين يتنافسون في ألعاب السباحة والتنس وتنس الطاولة والتايكوندو، ولم تكن هناك أي دلائل على آثار الحرب.

بعض السكان المحليين كانوا حذرين من التحدث علنا ولكن الذين وافقوا كانوا متحمسين للتعبير عن دعمهم للأسد. وقال أب يشاهد ابنته المشاركة في تصفيات السباحة، انظر حولنا، هذا ما يقدمه لنا رئيسنا، سوريا كانت مستقرة منذ أربعين عاما مع معدلات جيدة لمحو الأمية وإنجازات رياضية في العالم العربي. ما الذي تقدمه لنا داعش أو القاعدة؟ الموت والدمار فقط.

وتلك كانت وجهة نظر الكثير من الأطفال الأكبر سنا المشاركين في المسابقات.

وبالرغم من الخسائر وسقوط الضحايا إلا أن مؤيدي الأسد لم يشكوا في أن الحرب تتحول لصالحهم.

وبالنسبة للسوريين المسيحيين فهم أيضا يعززون من دعمهم للأسد مع تعمق الطبيعة الطائفية للصراع.

وقال المطران لوقا الخوري المعاون البطريركي في بطريركية أنطاكية والمشرق للروم الأرثوذكس، أن مفهوم الأقلية العرقية هو مفهوم غربي، وأضاف تحت حكم الأسد، نحن سوريون في سوريا. نحن مائة بالمائة سُنة، ومائة بالمائة مسيحيون، ومائة بالمائة دروز ومائة بالمائة علويون. نحن متحدون كسوريين.

وفيما يتعلق بالضحايا الذين يعانون من المتمردين الذين وهبوا أنفسهم لمحاربة الحكومة، قال هذه حرب بين الشعب السوري والإرهابيين الأجانب.

وخارج دمشق على الطريق نحو المدينة القديمة لمعلولا، تقاتل ميليشيا مسيحية مع الجيش السوري خوفا من المتطرفين الذين يواجهونهم.

وقال أحد القادة المسيحيين الذي اشترط عدم ذكر اسمه أن أقدم الأديرة المسيحية في العالم دُمرت في العراق، وإذا سقط الأسد ستكون مجزرة لنا ولكل المسلمين المعتدلين. طوال أربعين عاما لم تكن هناك أي مشاكل بين الطوائف والأديان المختلفة. وكل مسيحي سوري سيحارب الغزاة المدعومين من الغرب.

وقال علي حيدر وزير المصالحة الوطنية والذي تفاوض على الهدنة في حمص والتي أدت إلى إجلاء المتمردين في شمال سوريا، ما حدث في حمص هو مثال لما يمكن تحقيقه في حال تُركت الأمور لإدارتنا. نحن لا نحتاج لطرف ثالث في المفاوضات.

والكثير من مؤيدي الأسد مستاءون من بريطانيا وأوروبا التي حمل مواطنوها السلاح باسم الجهاد في دولتهم.

وقال الشيخ حسون مفتي سوريا والذي فقد ابنه في إحدى عمليات الاغتيال من الإرهابيين، أنه كان في لندن منذ عشر سنوات وحذر الحكومة البريطانية من أن المساجد ضيقة الأفق جدا.

وأضاف أن الحكومة البريطانية سمحت للكثير من المتطرفين بالبقاء فيها والوعظ ضد الحكومة البريطانية والحكومات الأخرى. واستطرد قائلا أن "ما يحيط بنا سيأتينا"، لأنه من غير المتوقع أن المقاتلين الأوروبيين الذين يقاتلون في سوريا سيرتاحون بعد إزالة الحكومة السورية. لأنهم يريدون العالم كله.

وفي مقاهي الانترنت حول السوق، يتصل الشباب السوريون بأقاربهم الذين هربوا إلى أوروبا.

وقال مناف (مراهق يلعب كرة القدم على النت مع ابن عمه في برلين) إن الحياة طبيعية هنا، وأضاف بتحد، في الحقيقة هي أفضل من أي وقت مضى!