كيف ستكون الحياة خلال مائة عام؟

هذا ليس خيالا علميا، بل المستقبل

أصدرت سامسونج للأجهزة الذكية تقريرا عن ماهية الحياة المستقبلية، وقد شارك في إعداده عالمة الفضاء الدكتورة ماجي أدريان بوكوك، ومهندسا المعمار المستقبلي آرثر مامو ماني وتوبي بورجيس ومخططا المدن ليندا إيتكن وإلس ليكليرق، وهذا التقرير يتنبأ بطريقة الحياة التي سنعيشها خلال مائة عام في كل شيء، وسيتغير كل شيء لدرجة أن الفيديو التوضيحي قد نظنه فيلما خاصا بالخيال العلمي وليس حقيقة سنلمسها خلال سنوات قليلة.

وتستند التوقعات الخاصة بالتقرير على زيادة النمو السكاني على الأرض بشكل كبير، مما سيغير البيئة لتنتشر ناطحات السحاب العملاقة حتى يتم استيعاب السكان بها.

وقد اتخذ الفيديو التوضيحي مدينة لندن كنموذج لما ستكون عليه في المستقبل.

ويقول التقرير أن المهندسين سيستخدمون أنابيب كربونية بحجم النانو وسلوك من الألماس بحجم النانو لبناء ناطحات سحاب عملاقة أطول بكثير من الموجودة حاليا، كما ستكون أكثر عمقا بـ25 طابقا تحت الأرض.

وبحلول عام 2116م سيصبح بمقدور الإنسان الحياة تحت الماء في مدن شبيهة بتلك الموجودة في الأفلام، وستُبنى من الماء نفسه لخلق بيئة للتنفس بالإضافة إلى توليد وقود الهيدروجين في هذه العملية.

وسيتم تأثيث المدينة من الداخل بأثاث مطبوع ثلاثي الأبعاد داخل الجدران الذكية والذي سيسمح بمساحة لتغيير الشكل لتوفير مقاعد إضافية أو أرفف من خلال سطح ثلاثي الأبعاد سهل التشكيل.

وسيكون بأسطح الغرف صمامات ثنائية باعثة للضوء مما يعني أنك لن تكون في حاجة لتغيير ديكور المنزل، فكل شيء من حوائط وأرضيات وأسقف ستتشكل حسب ما يروقك.

كما أن المطبخ سيختلف تماما خلال هذا القرن، فالأفران سيتم استبدالها بالطابعات حيث يمكن للمستخدمين تحميل أطباق أشهر الطهاة وطباعتها بلمسة زر.

وستكون الخبرات المتخصصة الأخرى متاحة في المنزل أيضا في شكل أطباء آليين. وسيتم إمداد الأشخاص عن طريق الأغلفة الطبية في المنزل بتشخيص رقمي، وستوفر لهم الدواء أو إجراء العمليات في حال الحاجة إليها.

وبالنسبة للعمل، فإن حياتنا ستتغير باستخدام الصور ثلاثية الأبعاد مما سيسمح لنا بحضور الاجتماعات، والتفاعل بشكل حقيقي مع الزملاء كأننا في نفس الغرفة، وذلك دون الحاجة لمغادرة منازلنا.

كما يتوقع التقرير أن تكون أيام العمل أقل، لأننا سنوفر الوقت بعدم السفر أو حضور الاجتماعات.

وفيما يتعلق بالعطلات، فيمكننا السفر بطائرات خاصة بدون طيار بدلا من السيارات، وهذه الطائرات ستكون قوية بما يكفي لحمل منازل بأكملها حول العالم لقضاء العطلات، وستكون شبيهة بالبيوت المتنقلة عالية التقنية.

ويمكننا أيضا زيارة القمر أو المريخ، ويتوقع الخبراء أن يستعمر الإنسان هذان الكوكبان بحلول عام 2116م.

وكجزء من التقرير، سئل ألفا بريطانيا عن توقعاتهم لشكل الحياة في المستقبل.

وقد توقع ما يقرب من نصف المشاركين أنهم سيكونون قادرين على العمل من أي مكان وحضور الاجتماعات عن بُعد باستخدام الصور ثلاثية الأبعاد.

وثاني أكثر التوقعات كانت خاصة بالرحلات التجارية إلى الفضاء وحوائط (الليد) ذات صمامات ثنائية باعثة للضوء، حيث يمكن تغيير شكل الجدران.

وقالت الدكتورة ماجي أن حياتنا اليوم لم يكن لأولئك الذين عاشوا منذ قرن مضى التعرف عليها الآن، وأن الانترنت أحدث ثورة في طريقة تواصلنا وتعلمنا وتحكمنا في حياتنا، وخلال القرن القادم سنشهد المزيد من التحولات في طريقة حياتنا وتفاعلاتنا مع ما يحيط بنا.