آداب مشاركة الطعام

عندما نكون مع الأهل والأصدقاء قد نتشارك الطعام، خاصة بين زملاء العمل، وهذا الأمر أكثر من مجرد قطعة خبز، ولذا فإن هناك من الأمور ما لا يمكن تجاهله في آداب مشاركة الطعام.

وللمحافظة على العلاقات مع الآخرين، ها هي بعض الإرشادات البسيطة التي عليك إتباعها عندما تتشارك في الوجبات مع الأصدقاء والزملاء.

مهما كان طعام الآخر لذيذا كما يبدو، لا تبدأ في طلب قطعة منه، فعلى الأقل دعه يتذوقه.

وأفضل طريقة هو أن تتظاهر بالبراءة وأنك لا تعرف هذه الوجبة وتريد معرفتها لتطلبها بعد ذلك، وبالتالي سيعرض عليك صديقك تذوقها، ولكن إذا لم يعرض عليك ذلك، فهذا يعني أن تنتقل للخطوة التالية..

وهي أن تطلب منه تذوقها، وامنحه الفرصة ليرد على طلبك، ولا تمد يدك إلى طعامه قبل الرد. وهناك الكثيرين ممن يمدون أيديهم إلى طعام الآخرين حتى دون أن يطلبوا ذلك، ومهما كانت درجة القرابة فلا تثق بنفسك بشكل مفرط.

ولنفرض أن صديقك سمح لك بقضمة من البرجر مثلا، فلا تنتهز الفرصة وتملأ فمك بما يمكنك التهامه مرة واحدة، فاترك له ما يمكن تناوله.

ومع ذلك كن مستعدا دائما لخيبة الأمل، لأن طلبك قد يكون الرد عليه بالإيجاب أو الرفض، فلنفرض أنك تريد قطعة بطاطس مقلية والوجبة ليس بها الكثير، وبالتالي قد يكون الرد بالرفض أحيانا.

وإذا كان زميلك عادة يترك بعض الطعام من عشائه وعرض عليك المزيد من البطاطس، فلا تتسرع وتسأله إذا كان قد انتهى من وجبته. ومن الأفضل أن لا تسمح له بإطعامك من بقاياه، وبذا ستبني معه علاقة جيدة، بدلا من أن تعتاد على تناول بقاياه وبذا قد تجد بها بعض الفضلات أيضا.

إذا كنت قد طلبت سلطة مثلا لتبدو جيدا، فتلك ليست بمشكلة ولكن لا تأخذ من طعام زميلك لأن هذا أسوأ شيء قد تفعله.

وإذا كنت ضمن مجموعة أصدقاء وطلبت وجبة غير وجبتهم على أن تشاركهم في البطاطس كطبق جانبي فهذا مقبول، ولكن أن تطلب وجبة مثلهم مع طبق جانبي غير البطاطس ثم امتدت يدك للبطاطس التي معهم فهذا غير مقبول.

اعمل بالمثل القديم (حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب)، فإذا لم تحصل على الطعام الذي تحبه فحب الطعام الذي تتناوله. فإذا كان مثلا أمامك مقبلات الناتشو فيمكنك تناول أول قطعة تلتقطها ثم ركز في أن تكون القطعة الثانية أفضل دون أن تمسك كل واحدة لتفاضل بينهم، وهذا مقبول.

نأتي لمشكلة غمس الرقائق، فالبعض تم تضليله عن مقدار غمس الرقاقة. ولنفرض أنك تتشارك مع زميلك في طبق فاتح للشهية، فأحدكما سيغمس قطعة الخبز في الطبق بشكل لطيف حتى يمكنه تذوق الخبز مع وجود قدر كافي مما في الطبق، ولكن الآخر سيغمس قطعة الخبز حتى أسفل الطبق ويمكن أن يقع بعضا منه على إصبعه، وهذا غير مقبول.

وحلا لهذه المشكلة من الأفضل أن تضع بعضا من فاتح الشهية في طبقك، وبالتالي يتاح لكل شخص غمس الرقائق في طبقه، دون المشاركة في طبق واحد كبير، وبالتالي التخلص من الإحراج.

وهذه النصائح البسيطة قد لا يعتبرها البعض أمرا هاما، ولكن في الحقيقة إغفالها قد يتسبب في قطع العلاقات.