مصور يربط عارضة في مياه تنتشر بها أسماك القرش

هذه الصورة لامرأة مربوطة بجوار أسماك القرش وقد التقطها المصور بنيامين فون وونج. وقد أراد بهذه الصور رفع الوعي بملاذات أسماك القرش ومدى جمال هذه المخلوقات التي يُساء فهمها.

وقال بنيامين أنه أراد العمل على مشروع الحفاظ على أسماك القرش عندما كان يدرس في ورشة عمل للتصوير في جزيرة فيجي. وحالما فكر في رسالة قوية لنقلها للعالم، كان لموضوع "رعاية أسماك القرش" وقْعا في نفسه.

وأضاف أن هذا أول مشروع يقوم به للدعوة لحماية أسماك القرش، واستطرد قائلا: "ولنكن صرحاء، هذا أمر لا نسمع به كثيرا في كندا، وهذا المشروع هو فرصة العمر لتعلم المزيد عنهم".

وقد كتب بنيامين على موقعه ومدونته أن تجربته مع الحيوانات كانت "على العكس تماما" من الصورة الدموية لأسماك القرش والمنتشرة في وسائل الإعلام.

كما كتب أن قرش الشعاب المرجانية ذي الرؤوس البيضاء يحوم حول الغرباء بشكل فضولي ولكنهم يعدون مسرعين إذا اقترب منهم أي شخص جدا.

وتابع: وحتى أحصل على صور ممتازة لأسماك القرش، بذل فريق التصوير قصارى جهده للتشبث بالجدران وعدم القيام بأي حركات مفاجئة حتى لا تفزع هذه المخلوقات الخجولة.

ولم يكن سهلا التقاط مثل هذه الصورة من هذا الإطار وهذه الجودة.

وقد تعاون مع بنيامين في إنجاز هذا المشروع سياحة جزيرة فيجي ومجموعة شركات بيرفوت، وذلك بإمداده بفريق كامل من الغواصين، وخبير في الأحياء البحرية وأسماك القرش يدعى توماس فيجناود.

وبالإضافة إلى ذلك فإن العارضة لا يمكن أن تكون مثل أي عارضة، فكان يجب اختيار عارضة معتادة على الغطس ومعتادة على أن يكون حولها أسماك القرش، كما يمكنها حبس أنفاسها فترة طويلة تحت الماء.

ولذلك قرر بنيامين استخدام أمبر بورك بطلة الغوص الحر والتي يمكنها حبس أنفاسها أكثر من خمس دقائق.

ولم تعمل أمبر من قبل مع أسماك القرش، ولكنها لم تخشاهم. وفستانها كان مصمما خصيصا لالتقاط هذه الصور، والذي صمم هذا الفستان هو علي تشاريزما.

ولم يكن متاحا لبنيامين سوى ساعتين فقط لالتقاط الصور من الساعة 11 صباحا وحتى الواحدة ظهرا، لأن هذه الفترة تكون أسماك القرش نشطة وأشعة الشمس مرئية، واستغرق الأمر ثلاثة أيام مع انتظار لأكثر من ست ساعات في كل يوم منها.

وقد حظيت هذه الصور باهتمام كبير على موقع رديت للتواصل الاجتماعي، وقد تمت مشاهدة الصور ما يقرب من مليوني ونصف مرة.

وقد علّق بنيامين على هذا الاهتمام بأنه جيد وسيء في نفس الوقت، لأن البعض كان معجبا بالصور والبعض الآخر تساءل لماذا تكبّد كل هذا العناء.

ويأمل بنيامين في أن تثمر جهوده بجذب الانتباه نحو أسماك القرش، لأنه يشعر بأن هذه المخلوقات يُساء فهمها.

وقد أصدر بنيامين عريضة للدفاع عن إنشاء ملاذات آمنة لأسماك القرش. وقد حصل على ألف وستمائة توقيع حتى الآن، ويأمل في أن يصل عدد التوقيعات إلى عشرة آلاف توقيع.