أنت لست مسئولا عن أن يحبك الجميع

من الصعب أن تكون إنسانا. وخاصة الإنسان الذي يرغب في الحب، وهو الشيء الذي يريده معظمنا. فبهذه الرغبة يمكننا أن ندور ونلف ونتجمد في صفات مشوهة لأنفسنا.

ولكن، ها هو السر.

أنها ليست مسئوليتك أن تجعل الآخرين يحبونك. هذا ليس مستحيلا فقط، بل محاولة ذلك سيجعلك مرهقا وسيجعلك لا تحب نفسك كما ينبغي.

مهمتك في الحياة هي أن تعتني بنفسك. وأن تجد الأشخاص الذين سيتركونك تفعل ذلك ويدعمونك فيه.

ومهمتك في الحياة هي أن تدعمهم، أيضا.

وهذا لا يعني أن تحب أو توافق على كل شيء يفعلونه. بل هذا يعني أن تمد إليهم يد الرحمة والعطف والتحدث إليهم بالطريقة التي ترغب في أن يتحدثوا بها إليك، وأن تعاملهم بالطريقة التي تحب أن يعاملوك بها.

وهناك قيمة "اللطف"، ولكن اللطف غالبا ما يكون مزيفا ومؤلما. وهذا يضعنا في موقف المخادعين أحيانا، ويوقف أصوات ضمائرنا.

كما أن هذا يتطلب الكثير من العمل العاطفي للتسامي بمشاعرك الخاصة. وهذا مرهق.

وبدلا من أن تكون لطيفا، ركز على أن تكون صادقا وأمينا، ولكن أرفق بنفسك وبالآخرين. وهذا النوع من الرفق لا يعني أن تكون لطيفا بشكل زائف.

ركز أيضا على أن تكون محبا للخير لنفسك وللآخرين.

واعرف أنه لا بأس إذا لم يحبك الجميع، وإذا لم تحب الجميع. فمعرفة ما تحبه ومنْ تحبه بالفعل يعني أنك وجدت نفسك أكثر.

وبتحديد ما تحبه ومالا تحبه، ستحقق ذاتك وتتطور شخصيتك الحقيقية.

وبصرف النظر عن ما سبق، يمكنك قياس محبة الله لك بمدى محبة الناس لك، لقوله صلى الله عليه وسلم "إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ قَالَ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ فَيَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ قَالَ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَيَقُولُ إِنِّي أُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضْهُ قَالَ فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ قَالَ فَيُبْغِضُونَهُ ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الْأَرْضِ"