هل يمكن للبشر صنع ثقب اسود على الأرض ؟

لمعرفة الأجابة عن هذا السؤال المقلق للبعض نتعرف اولا على الثقب الأسود

 

ينشأ الثقب الأسود عندما ينتهي عمر أحد النجوم البالغة الكبر (حجما) وينتهي وقوده، فينفجر وينهار على نفسه. ويتحول النجم من سحابة كبيرة عظيمة إلى تجمع صغير محدود جدا للمادة المكثفة. وتعمل ذلك التجمع المادي المركز على جذب كل ما حولها من جسيمات أو أي مادة أخرى. وحتى فوتونات الضوء لا تفلت منه بسبب جاذبيتها الخارقة، فالثقب الأسود لا ينبعث منه ضوء.

ولكن كل ما ينجذب وينهار على الثقب الأسود يكتسب سرعات عالية جدا وترتفع درجة حرارتها. وتستطيع التلسكوبات الكبيرة على الأرض رؤية تلك الدوامات الشديدة الحرارة. أي أن الثقب الأسود يفصح عن نفسه بواسطة شهيته وجشعه لالتقاط كل مادة حوله. ولا يتعين علينا أن نخاف لأن الفلكيين لم يجدوا أي ثقب أسود بالقرب من الأرض حتى الأن

الرحلة إلى أحد الثقوب السوداء هي رحلة ذات اتجاه واحد، أي ذهاب بلا عودة. بمجرد أن تجتاز النقطة التي لا يستطيع الضوء المرور من خلالها، فلا مجال أمامك للعودة. على الأرجح، ستموت بطريقة عنيفة.

 

أنواعها

الثقب الأسود هو المرحلة الأخيرة من عمر نجم عظيم الكتلة. وفي الواقع فهو ليس نجما حيث أنه لا يولّد طاقة عن طريق الاندماج النووي (يتوقف الاندماج النووي في النجم كبير الكتلة بعد استهلاكه لوقوده من الهيدروجين والهيليوم ويصبح ثقبا أسودا لا يشع ضوءا).

ويمكن تكوّن ثقب أسود بعدة طرق:

ثقب أسود صغري : طريقة افتراضية، ويمكن من الوجهة النظرية أن تتكون في معجل جسيمات
ثقب أسود نجمي: وهي أجرام تبلغ كتلتها بين 4 - 15 كتلة شمسية
ثقب أسود متوسط الكتلة : ويتميز بكتلة بين 100-10000 كتلة شمسية.
ثقب أسود فائق الضخامة : وتبلغ كتلته عدة ملايين أو عدة بلايين كتلة شمسية.

هل يمكن للبشر صنع ثقب اسود على الأرض

حدث هذا بالفعل فى الهادرونات الكبير "LHC"، أضخم معجل تصادمي للجزيئات في العالم، والذي يُعتبر ثمرة أكبر تعاون علمي دولي على الإطلاق.

معمل التحطيم الحراري (إل إتش سي) بالمركز الأوروبي للأبحاث النووية (سيرن) يمكنه إنتاج ثقب أسود في الثانية. 
فمعمل التحطيم سيقذف البروتونات ومضاداتها معا بقوة كبيرة، مما سيولد حرارة وطاقة عالية لا ترى في أول جزء على مليار من الثانية بعد الارتطام وهذا يكفي لإنتاج أعداد كثيرة من الثقوب السوداء بكتلة تقدر بمئات البروتونات (تحتاج إلى موازين ذرية ولا يشعر بها إطلاقا) هذه الثقوب السوداء تتلاشى لحظيا ويمكن ملاحظتها بمتابعة إشعاعات هاوكينج.

يـخشى بعض العلماء من إحداث مصادم الهادرونات الكبير لثقوب سوداء قد تبتـلع كوكب الأرض، إذ تحاول مجموعة علماء - بقيادة بروفيسور الكيمياء الحيوية، الألماني أوتو روسلير - منع إجراء التجارب داخل المصادم العملاق عن طريق المحاكم. ومنذ أسابيع عديدة، تصدّر البروفيسور روسلير وأنصاره عناوين الصحف بتحذيراتهم المتكررة.

ويعتقد هؤلاء أن تصادم البروتونات في آلة السيرن العملاقة، الذي سيعيد في الأرض تكوين نفس الظروف التي سادت الكون مباشرة بعد الانفجار الكبير، سيتسبب في توليد ثقب سوداء صغيرة جدا قد تكبر حجما إلى أن تبتلع كافة المادة المحيطة بها قبل أن تلتهم الأرض بأكملها.

وفي شكوى رفعها مؤخرا إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، طالب البروفيسور روسلير باتخاذ إجراءات مؤقتة – تم رفضها- تحظر تشغيل معجل تصادم الجزيئات العملاق. ومازال يُنتظر صدور حكم المحكمة حول صميم القضية.
 

من جانبهم صرح خبراء سيرن ان حسب مجموعة تقييم الأمن والسلامة داخل السيرن، "تنجم عن كل تصادم لزوج من البروتون في مصادم الهادرونات الكبير "LHC" طاقة تشابه قوة تصادم بعوضتين"، ويؤكدون أن كل ثقب أسود سينجم عن التصادم سيكون أصغر من الثُّـقب التي يعرفها فيزيائيو الفلك، ولـن يزداد حجمها بشكل خطر.

توقع بعض الخبراء ان تصادم الجزيئات قد ينتج عنه ثقب أسود قد يلتهم الأرض كلها. في حين يشير البعض إلى إمكانية إنتاج المادة الغريبة strangelet التي يمكن أن تلتهم الأرض أيضا. في حين يذهب بعض الخبراء إلى أن التركيبة أو معاملات الكونية ليست في حالة مستقرة وأن هذا الاختبار قد يعطي إشارة الانتقال نحو حالة أكثر استقرارا ينقلب جزئ كبير من الكون فيه إلى فراغ أو ما يعرف بال voids أو vacuum bubble.

 

وقد أسست المركز الأوروبي للابحاث "سيرن" صفحة يرد فيها بشكل مقتضب على هذه المخاوف لكن لا يجزم بعدم إمكانية وقوعها. فأما عن الثقوب السوداء فيقول أنها يمكن أن تتكون لكن عمرها سيكون من القصر بحيث لا تتمكن من امتصاص أية مادة بداخلها مما لا يجعلها اي مصدر للقلق في حين يرد البعض بان إنتاج ثقب أسود مستقر فرضية واردة.

يخشى بعض العلماء من تكون ثقب أسود أثناء التجارب قد يبتلع الأرض ويدمر الحياة

ترى ماذا سيحدث اذا تحققت مخاوف العلماء من حدوث هذا ؟

وما يثير الغرابة انه لم يتم نفى ظهور ثقوب سوداء بأحجام ميكروسكوبية فى مصادم الهيدرونات الكبير !