طفلة ولدت مغطّاة بالمئات من هذه البقع منذ 19 عاماً

هل يمكنك تخيل شكلها الان بعد مرور كل هذا؟

طريق طويل أمامه لتسلكه هذه الطفلة الشجاعة

" الجمال جمال الروح" مثل كثيراً ما سمعناه من ابائنا وأجدادنا، هذا المثل ينطبق على هذه الجميلة التي تدعى سييرا سوارنجن صاحبت التسعة عشر ربيعاً.

ولدت طفلة بحالة لم تكن قد مرت على أحد من المحيطين بها من قبل أو حتى سمع بها.

حالتها تعرف في الاوساط الطبية باسم "Giant Congenital Melanocytic Nevus"، وهي عبارة عن وحمات كبيرة جدا تصاحب بشرة الطفل منذ الولادة وتختلف شدة الحالة من شخص لآخر حسب كمية الوحمات، وفي حالة سييرا كانت المرتبة الاشد أو الاعلى على الاطلاق بحيث أن هذه الوحمات أو البقع غطت جسدها ووجهها بشكل لا يمكن التحايل واخفائه باي طريقة 

لؤم الاطفال

ابتدأت مشوار كفاحها مبكراً جداً، منذ اول ايامها في المدرسة حيث حصلت على ردود أفعال سلبية من خلال الاطفال المتواجدين معها في المدرسة، فهي مختلفة بشكل ملحوظ والناس نادراً مايتفهمون ان ليس لديهم الحق في جرح مشاعر الاخرين واهانتهم لمجرد ان شكلهم مختلف، وخصوصاً الاطفال يمكن أن تكون تعليقاتهم قاسية مما جعل الحياة اكثر صعوبة بالنسبة لهذه الطفلة.

وتقول سييرا " تذكر انه في مره من المرات اثناء ركوبي حافلة المدرسة سمعت صبي صغير يضحك من منظري وينعتني بالكلب المرقط"

هذه الحالة حقاً مست مشاعرها وهزت ثقتها بنفسها مما جعلها تحس انها مختلفة بشكل غريب وكان هذا خطأها.

انها قبلات الملائكة

سييرا ومع كل ما تعرضت له قررت أن لا تستسلم لهذا الشعور بعدم الثقة، مع مساعدة والديها في تعزيز ثقتها بنفسها والتأقلم مع وضعها وكل هذه النظرات الفضولية والهمسات الجارحة.

اعتاد والداها على اخبارها بان هذه البقع والوحمات ماهي الا قبلات الملائكة لانها شخص مميز جداً.

اجتازت سييرا فترة الطفوله والمراهقة وكل هذه الاوقات العصيبة بنجاح معززه ثقتها بنفسها متصالحة مع ذاتها ومؤمنة بجمالها الداخلي، ويرجع الفضل بذلك لوالديها الرائعين كما تقول. 

ليس خطيراً ولكنه لن يزول

وحمات سييرا ليست خطيرة ولكنها حساسة.

قالت انها يجب ان ـاخذ الحيطة والحذر وتتجنب أشعة الشمس كي لا تصبح هذه الوحمات مرضاً خبيثاً.

وأحد أكثر الاسئلة تكراراً هو إذا كان ممكن إزالتها؟ يقول الاطباء إن هذا الخيار غير مطروح. وكما تنمو سييرا فان هذه العلامات او الوحمات تنمو معها لتغطي معظم جسدها.

وعلى الرغم من انه ليس بالامر الخطير الا انه سيرافقها دائماً.

قبول الذات

نمت سييرا خلال كل ذلك واصبحت إمرأة ناضجة، مستقله، وواثقة من نفسها ومتقبلة تحديق الناس والنظرات الفضولية المستمرة. وتقول في ذلك "كل شخص يولد مختلفاً، ويجب علينا جميعاً ان نشعر بجمال بشرتنا نحن"

العثور على اصدقاء متفهمون

بعد البحث على شبكات التواصل الاجتماعي والانترنت وجدت سييرا الكثير ممن لديهم حالات تشبه حالتها وبالتالي يستطيعون تفهم وضعها، وهي الان تحضر المؤتمرات وتتحدث للشباب اليافع وتلقي المحاضرات عن قبول الذات والتصالح مع الجسم.

يسعدنا تلقي اراءكم ومقترحاتكم؛